|
v
فوائد التعبئة
إن القيام بحركة بمستوى
التعبئة التي تشمل جميع
شرائح المجتمع، بأنشطتها
المتنوعة والواسعة، يطرح
سؤالاً عن جدوى وفائدة
القيام بهذا العمل الضخم
وبهذا المستوى الواسع
والشامل، فما فائدتها وما
الذي يبررها؟ فائدتها
ومبرر وجودها هو الدفاع
عن الأمة والمحافظة على
منجزاتها، حيث إننا بلا
شك نعيش في مجتمع تتزاحم
فيه مصالح المستكبرين مع
مصالح الشعوب المستضعفة
بل تتزاحم مصالحهم حتى مع
ضروريات حياة الشعوب
المستضعفة، والمستكبر لا
يتوقف عن سرقة مقدرات
الآخرين حتى لو استلزم
ذلك إبادة وجودهم أو سحق
هويتهم وتحويلهم إلى مجرد
خادم مخلص يؤمّن مصالح
المستكبر ولو على حساب
عزته وكرامته بل وحتى على
حساب وجوده وهويته.
وعندما تأتي ثورة عظيمة
كثورة الإمام الخميني قدس
سره تريد أن تعيد الأمور
إلى نصابها الطبيعي لتعود
الشعوب لاسترداد حقوقها
وأخذ زمام المبادرة، لن
تقف الأنظمة المستكبرة
مكتوفة الأيدي بل ستحاول
مواجهتها وإركاعها بشتى
الوسائل والطرق وبكل
أدوات الاستكبار المتوفرة
بين أيديها، من هنا كان
لا بد من استنفار كل
الشعب بكل طاقاته لمواجهة
هذا الاستكبار على طريقة:
"برز الإيمان كله إلى
الشرك كله".
فدور التعبئة دوراً
أساسياً وحاسماً في
مواجهة تحديات المستكبر...
وقد ظهرت فائدتها في
مواجهة الأخطار العسكرية
التي كانت تتعرض لها هذه
الثورة منذ انطلاقتها.
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"أريد القول إن أول تنظيم
عسكري مسلح نبع من الثورة
هو في الحقيقة وليد لقوات
التعبئة".
ويقول دام ظله
"إن قوات التعبئة هي التي
استطاعت أن تنجز أكبر
الأعمال في مختلف ميادين
الحرب، ولو لم تكن هذه
القوات موجودة لكانت
نتيجة الحرب شيئاً آخر
بالتأكيد".
فالتعبئة هي الخط الأول
والأقوى في مواجهة مثل
هذه التحديات وقد استطاعت
من خلال جهادها وتضحياتها
أن تسطر تاريخاً جديداً
لهذه الأمة.
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"أنتم أبناء التعبئة كل
واحدة من هذه المئات
والآلاف من الأيام التي
قضيتموها في الجبهة أشادت
تاريخ هذه الأمة، ولو لم
يتواجد الأشخاص من
أمثالكم في تلك الخنادق
لما سمعنا اليوم أي شيء
عن الإسلام والنظام
الإسلامي واسم وذكر
الإمام قدس سره في هذا
البلد".
ويؤكد أن التعبئة هي التي
حافظت على المنجزات إلى
الآن:
"إننا يمكن أن نجرؤ على
القول أنه لولا التواجد
الفعال لقوات التعبئة
التي توافدت رجالاً ونساءً
من البيوت والمدارس
والمصانع والمراكز
الإدارية في المدن والقرى
وبادرت لتغطية كل
الميادين وحسبما دعت
الحاجة، لولا ذلك كله لما
كنا قادرين على أن ندافع
بالنحو المطلوب عن بلادنا
طوال
السنوات الماضية لا في
الحرب ولا في سائر ميادين
الصراع التي ما زالت
مستمرة حتى يومنا الحاضر
إنها قوات التعبئة التي
أمدتنا بهذه القوة
العظيمة".
والتعبئة كما كانت القوة
الأساسية في تجاربنا طوال
السنوات الماضية فهي كذلك
أمل المستقبل الذي نستطيع
أن نواجه من خلاله تحديات
كل القوى المستكبرة وعلى
رأسها أمريكا.
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"كونوا على ثقة من أن
أمريكا وجميع القوى
المادية في العالم لو
تآزرت وتكاتفت على أن
تهزم هذا النظام الإسلامي
مع وجود قوات التعبئة
المؤمنة فإنها واللهِ لن
تقدر على ذلك".
فما دامت التعبئة تحافظ
على الروح الإسلامية
والمعنويات الحسينية
والتي تختصرها كلمة
الإيمان، فإن أمريكا لا
يمكنها أن تهزمها. هكذا
كانت وهكذا ستبقى:
"إن أساس الفضل خلال
الحرب المفروضة وحتى
قبلها أو بعدها يعود إلى
قوات التعبئة".
ومن هنا نفهم عداء
المستكبرين للتعبئة
ومحاولة تشويه صورتها و
مواجهتها إعلامياً، على
أمل أن تفقد الشعوب ثقتها
بهذا السلاح وتتخلى عنه
بنفسها، وهذا هو أمل
المستكبرين، فلا يمكن أن
يهزم شعب يحمل روحية
التعبئة، إلا بتخليه عن
هذه الروحية وتركه لهذا
السلاح بنفسه ليصبح أعزلاً
أمام العدو الذي ينتظر
الفرص ....
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"إن التعبئة تنهض بالعبء
الأساس لحماية الثورة،
ذلك أن
الهجمة المعادية إنما
تستهدف درع الثورة ومن
هنا فهم في معرض الخطر
الأول وعلى التعبئة أن
يفتخروا بذلك".
v
ارتباطها بالقائد
يتميز القائد الإسلامي أن
حركته لم تكن في يوم من
الأيام حركة تسلطية يُفرض
فيها القائد على الشعوب،
ولم يكن القائد الإسلامي
في يوم من الأيام طالب
كرسي أو جاه، ولم يكن
الحكم الإسلامي حكماً
طبقياً تتمتع فيه طبقة
على حساب أخرى، على
الإطلاق. لقد كان القائد
الشرعي على الدوام شعبياً
في نشأته وحركته وطريقة
جهاده وممارسته للحكم.
صحيح أن المؤسسات أمر
ضروري ومطلوب لنظم الأمور،
ولكن المؤسسات لا تمنع من
ارتباط القائد المباشر
بالشعب ولا من الاحتضان
الشعبي المباشر له،
فالمؤسسات ليست جدار منع
بل وسيلة تفعيل.
وهنا تظهر فائدة أخرى
للتعبئة، فالتعبئة هي
تعبير عن الارتباط
المباشر بين الشعب
والقائد، فهي عينه ويده
الشعبية التي تستطيع أن
تحقق المصالح العامة
للمسلمين وترسي دعائم
الإسلام بشكل مطّرد.
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"إذا استحكمت العلاقة بين
هذه القوة العظيمة (التعبئة)
وبين القيادة المركزية
للبلاد أي مع القائد
والدولة حينذاك سوف نمتلك
القدرة التي استطاعت بها
الجمهورية الإسلامية أن
ترسي دعائمها يوماً بعد
يوم، وتتنامى على قدم
وساق".
|