|
v
المسجد مقر التعبئة
عندما هاجر النبي الأكرم
صلى الله عليهم وآله من
مكة إلى يثرب ليقيم دولة
الحق هناك، فكانت أولى
خطواته أن قام ببناء مسجد
كركن أساسي في قيام دولته
ونشر دعوته، ومنذ تلك
اللحظة صار المسجد محور
الحركة الإسلامية كلها،
فهو مكان لذكر الله تعالى
وعبادته، ومكان تعليم
الشرع والقضاء بين الناس،
ومكان تجمع عساكر
المسلمين، ومكان الجهاد
الأكبر ومنطلق الجهاد
الأصغر، من هنا فإن
للمسجد دوراً كبيراً في
حركة التعبئة، فهو في
الحقيقة محور هذه الحركة
ومقرها الأساسي، هكذا
كانت على عهد رسول الله
صلى الله عليهم وآله
وهكذا هي إلى عهدنا هذا.
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"إن المساجد أفضل مكان
لقوات المقاومة والتعبئة
فالمسجد مكان ومقر مهم جد".
فعلينا أن لا نضيع هذا
المقر المهم ونغفل عنه.
v
الاحتفاظ بالتنظيم
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"التعبئة في الظروف
الطبيعية هم جماهير الشعب
التي تعمل وتكدح، إلا أنه
يجب أن تحتفظ بالتنظيم
والتعليم".
صحيح أن التعبئة هي
جماهير الشعب كله بما
فيها من عمال وموظفين...
وكل منهم له حياته وعمله
الخاص، ولكن هذا لا يعني
أن يصبح عمل التعبئة
فوضوياً غير منظم، بل على
العكس تماماً، هذه الحركة
ما دامت تحمل تلك
المواصفات فهي تحتاج
لتنظيم أكثر
من غيرها لتكون مفيدة
ومنتجة وقادرة على القيام
بدورها بشكل صحيح وموفق،
لذلك أولى الإمام
الخامنئي دام ظله موضوع
تنظيم التعبئة أهمية خاصة،
وأكد عليه في العديد من
كلماته، وأعتبر أن
التنظيم له أهمية خاصة
وينبغي الاهتمام به من
قبل المسؤولين.
يقول دام ظله
"إن على المسؤولين في
التعبئة أن يولوا أهمية
فائقة للتنظيم فالأصل هو
التنظيم، وهنا العمل
والتعليم والغذاء الفكري
تؤتي ثمارها في هذا
الإطار".
v
الاستمرار
في التدريب
التعبئة هي جيش الإسلام
الحاضر دائماً والجاهز
للدفاع عنه عند أي تحد أو
هجوم من أعداء الإسلام،
فهم في الحقيقة درع
الإسلام، لذلك من الضروري
المحافظة على الكفاءة
القتالية العالية التي
تمكنهم من تأدية دورهم
هذا كلما دعت الحاجة إلى
ذلك خصوصاً مع كثرة
التحديات الخارجية وتعدد
الأخطار نتيجة العدوان
الشامل الذي يتعرض له
العالم الإسلامي بشكل عام
في عصرنا هذا.
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"إن علينا المحافظة على
استعدادنا الدائم في
الدفاع عن الثورة، وأن لا
نغفل أبداً عن أهمية ذلك،
وقد قال أمير المؤمنين:
"ومن نام لم ينم عنه"
1، ومن هنا على تشكيل
قوات التعبئة خاصة الشباب
الحفاظ على لياقتهم
واقتدارهم واستعدادهم كما
في الماضي من أجل الدفاع
عن الثورة".
وفي هذا الإطار يجب أن لا
يكتفي أفراد التعبئة
بالتدريبات الأولية
والبسيطة على حمل السلاح
والقتال، بل يجب
الاستمرار والمحافظة على
هذه الكفاءة من جهة وعلى
رفعها وتطويرها من جهة
أخرى.
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"لا ينبغي الاكتفاء
بالدورات الأولية بل
المطلوب الاستمرار في
التدريب".
v
الإهتمام بالجانب
الثقافي
إن الثقافة هي من أهم
الأمور التي ينبغي
الاستمرار والمداومة على
ممارسة برامجها في
التعبئة، على الأقل
لمواجهة التلويث الفكري
الذي يتعرض له الشباب من
خلال آلة الإعلام المعادي،
فالثقافة في الحقيقة هي
أساس التعبئة.
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"اسعوا لجعل هؤلاء الشباب
المؤمنين من قوات التعبئة
وهذه القلوب الطاهرة
النقية في مأمن من خطر
الإعلام المعادي. إن أحد
أهم الأعمال التي يمارسها
العدو هو تلويث أذهان
ونفوس شبابنا المؤمنين
الطيبين، إنهم يعمدون إلى
آلاف الطرق والوسائل
لتلويث أفكار شبابنا".
v
الحفاظ على التدين
وتقويته
بالإضافة إلى التدريب
العسكري والتعليم الثقافي
هناك جانب ثالث يجب
المحافظة عليه وتنميته
وهو الجانب الروحي لدى
أفراد التعبئة، بمعنى
وجود حالة تقوى وورع
تجنبهم المعاصي وتبعدهم
عن ارتكابها حتى لا يكون
شبابنا لقمة سائغة أمام
استدراج النفس الأمارة
وإغراءات الحياة الدنيا،
وتلبيس الشياطين لهم.
فالدين والتقوى والورع هي
ميزة أفراد التعبئة
وهويتهم الحقيقية
الأساسية.
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"اعلموا أن أحد أسلحة
الأعداء الذين تهتفون
بالموت لهم هو أن ينشروا
في طريقكم بذور المعاصي
ويثيروا الشهوات بمظاهر
الفساد لعلهم بذلك
يتمكنون من جرّكم إليها،
انتبهوا جيدا ، صحيح أن
شبابنا التعبوي مؤمنون
نزيهون وأطهار لكن ربما
يوجد بعض الأشخاص ممن لا
يتمتعون بروحية قوية
فيستسلمون لحيل العدو
والشيطان، فالحفاظ على
هؤلاء من مسؤوليتكم".
الخاتمة
التعبئة فخرنا فاحفظوها
إن تشكيلاً دينياً ثقافياً
فكرياً يسد الفراغات
ويبادر لمواجهة التحديات
قائم على التقوى والورع
وحب الله والإيثار، حري
أن يتمنى كل منا الانتساب
إليه وحري بالأمة كلها أن
تفتخر به، في أي موقع كان،
كيف لا؟! وقد تمنى الإمام
الخامنئي "دام ظله" أنه
واحد من أفراد التعبئة!
يقول دام ظله
"إنني أفتخر بكوني تعبوياً
وأعلن استعدادي في ضوء
ذلك للحضور في أي موقع من
أجل الدفاع عن الثورة".
ولكن مجرد الفخر لا يكفي،
بل لا بد من العمل على
حفظ أعمال افراد التعبئة
وجهودهم وتضحياتهم، من
خلال الأعمال الفنية من
كتابات وصور وأفلام...
فحفظ هذا التراث بالإضافة
إلى أنه نوع من عرفان
الجميل هو أيضاً حق هذه
الأمة علينا لبيان
حضارتها وموقعها النوراني
وإبرازها بين الحضارات
الإنسانية، وهو كذلك حق
الأجيال القادمة لينقل
إليها التراث الصحيح
بأيدي أمينة ويصل إليها
النهج والممارسة بأروع
صوره الفنيّة التي تقتحم
القلوب وتعيش في الوجدان،
فعلى المتخصصين والفنانين
أن يقوموا بجهادهم الخاص
في حفظ تراث التعبئة
بأشكال وزوايا متعددة.
يقول الإمام الخامنئي دام
ظله
"أنا أرى أنه لم تأخذ هذه
المواقف الخالدة لقوات
التعبئة طريقها إلى
التحرير والتدوين فلا زال
هناك فراغ كبير ينبغي سده
بتأليف الكتب ورسم الصور
وإنتاج الرسوم
والأفلام والمسرحيات
والمعارض وكتابة القصص
وغير ذلك من الأعمال
الفنية.. فتكون في متناول
الأشخاص الذين لم يشهدوا
عياناً هذه الأمور".
نسأل الله تعالى أن
يجعلنا من أفراد التعبئة
قولاً وعملاً وله الحمد
أولاً وآخراً.
|