خدمة الناس في فكر الإمام الخميني قدس سره

خدمة الناس في فكر الإمام الخميني قدس سره


الناشر: مراكز الإمام الخميني الثقافية

تاريخ الإصدار: 2015-08

النسخة: 0


الكاتب

جمعية مراكز الإمام الخميني الثقافية

مراكز ثقافية تعنى بحفظ نهج الإمام الخميني قدس سره ونشره من خلال إنشاء مراكز متخصصة بإقامة الندوات الفكرية واللقاءات الحوارية للنخب الثقافية والجامعية، وإنشاء المكتبات العامة للمطالعة، وتكريم شخصيات ثقافية، وإقامة دورات فكرية، وتوقيع كتب أدبية وفكرية، وإصدار سلاسل فكرية متنوعة لكبار العلماء والمفكرين.


المقدمة

 المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
 

لطالما كانت الخدمة هي الهم الشاغل والشعار الذي يختصر حركة الإمام الخميني قدس سره، حتى أنس الإمام قدس سره كلمة خادم وكان يلقب نفسه بهذا اللقب ويصر عليه ويردد أنني خادم لها الشعب ولهذه الأمة ولهذا الدين... 

الخدمة كانت تعني الكثير للإمام الخميني قدس سره ليس على مستوى المفاهيم والكلمات فحسب بل حتى على مستوى الممارسة والحياة، كانت أيامه وساعاته بل لحظاته وأنفاسه تحمل في طياتها كل أنواع الخير والبركة للمجتمع وللأمة وللأفراد فرداً فرداً.

من منا لم تدرك عينيه ومضة من بريق نهجه، وهو الطبيب الذي استطاع أن يزيل رمد عيوننا ويطلق سراحها من أسر الظلمات بمسحة من يديه المباركتين ! 

روح الله... يا روح كل خدمة في هذا العصر وبركة كل عطاء، ها هو وديعتك الخامنائي المفدى يعلن هذا العام عام التعبئة لخدمة الناس ليعيد حياتنا الفردية والاجتماعية إلى سكّتها ومسارها الصحيح...

تلبية لنداء السيد القائد قدس سرهم في دعوته وإعلانه هذا العام عاماً للتعبئة لخدمة الناس، وفي ظلال فكر ونهج روح الله الذي أحب وعشق وأصر على التزين بلقب خادم الأمة، يقدم مركز الإمام الخميني قدس سره 
 
 
 
 
 
 
 
7

1

المقدمة

 الثقافي هذا الكتاب الجديد بين يدي القارئ العزيز ليكون إطلالة جديدة على نور من أنوار الإمام الخميني الراحل قدس سره، نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينظر إلى هذا العمل المتواضع بعين القبول والبركة، وأن يعيننا على بيان فكر الإمام قدس سره بأحسن وجه ويوفقنا لحمل هذا النهج ليكون مناراً في حياتنا العملية اليومية.


مركز الإمام الخميني قدس سره الثقافي
 
 
 
 
 
 
 
 
 
8

2

الفصل الأول: أهمية الخدمة

 الفصل الأول: أهمية الخدمة


خدمة الناس هدف الأنبياء 
أحب الخلق إلى اللّه‏
خدمة الناس هي خدمة اللّه تعالى‏
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
9

3

الفصل الأول: أهمية الخدمة

 خدمة الناس هدف الأنبياء 


إن لخدمة الناس مكانة خاصة عند الله سبحانه وتعالى أكدت عليها الكثير من النصوص الإلهية، وما إرسال الأنبياء وإنزال الكتب إلا خدمة للناس كما تشير إليه الايات القرانية الكريمة، حيث يقول تعالى "الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد" فالكتاب لم ينزل إلا خدمة للناس ليخرجهم من الظلمات إلى النور وقد تحمل الأنبياء ما تحملوه من الام ومصاعب وجهاد لتحقيق هذه الخدمة، فالأنبياء جاؤوا لخدمة البشرية.

يقول الإمام الخميني قدس سره: "إن لأولياء الله والأنبياء نفس هذا الإحساس وهو أنهم جاؤوا لهداية الناس وإرشادهم وأداء الخدمة لهم".

إنه لأمر عظيم هذا الذي جاء الأنبياء لأجله وأنزلت الكتب الإلهية لتحقيقه! 

لقد جاء الإسلام ليخدم الناس ويرفع النواقص التي يمكن أن تكون موجودة عندهم لاسيما لدى المستضعفين منهم الذين أُهملوا في المجتمعات البشرية، يقول الإمام الخميني قدس سره: "لقد جاء الإسلام من أجل المستضعفين وأولاهم الأهمية الأولى".

أحب الخلق إلى الله 

قد يتبادر إلى الذهن السؤال التالي: كيف يكون الأنبياء في خدمة الناس وهم أفضل الناس؟ فعندما يريد التاجر مثلاً أن يصرف مالاً فهو يصرفه في سبيل مال أوفر وأكثر، وليس من الحكمة أن أصرف 
 
 
 
 
 
 
 
11

4

الفصل الأول: أهمية الخدمة

 الكثير لأحصل على القليل، فكيف يصح أن نجعل النبي يصرف طاقاته في خدمة من هو دونه؟ 

 
هذا السؤال والاستغراب سيزول عندما نعرف نظرة الله تعالى إلى خدمة عباده. إن الله سبحانه وتعالى يحب خدمة الناس ويحب من يخدمهم.
 
حيث ورد في الرواية عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "الخلق كلهم عيال الله فأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله"1.
 
وعن الإمام الصادق عليه السلام: "سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أحب الناس إلى الله؟ قال: أنفع الناس للناس"2.
 
فالأنبياء والأوصياء أعمالهم وخدمتهم هي في طريق حب الله تعالى وقربه ولا تقف في خلفيتها عند الإنسان المستفيد من الخدمة فحسب ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا  3.
 
خدمة الناس هي خدمة لله تعالى‏
 
ومن هنا فإن حقيقة خدمة الناس هي خدمة لله سبحانه وتعالى كما أكدت الروايات، فعن الإمام الصادق عليه السلام: "من قضى لأخيه المسلم حاجة كان كمن خدم الله تعالى عمره"4.
 
يذكر الإمام الخميني قدس سره ذلك في كلماته حيث يقول: "ليهيئ الأحبة الأعزاء أنفسهم لخدمة الإسلام والشعب المحروم، وليشدوا الأحزمة لخدمة العباد التي تعني خدمة الله".
 
 
 

1- الرسالة السعدية، ص‏160.
2- بحار الأنوار، ج‏71، ص‏339.
3- سورة الإنسان، الاية/9.
4- عوالي اللئالي، ج‏1، ص‏374.
 
 
 
 
 
 
 
 
12

5

الفصل الأول: أهمية الخدمة

 إن حقيقة أن خدمة الناس تعني خدمة الله تعالى هي حقيقة أشارت إليها العديد من الروايات عن المعصومين عليه السلام.

 
فعن الإمام الصادق عليه السلام: "من قضى لأخيه المسلم حاجة كان كمن خدم الله تعالى عمره"1.
 
فحق للأنبياء أن يفنوا أعمارهم في خدمة البشر والبشرية ما دامت هذه الخدمة في واقعها هي محبة وقرب من الله تعالى وتحسب كخدمة له تعالى! ومن الطبيعي أيضاً أن تنزل الكتب السماوية لأجل ذلك.
 
يقول الإمام الخميني قدس سره: "لا أظن أن هناك عبادة أفضل من خدمة المحرومين".
 
فخدمة الناس هي عبادة تقرب إلى الله تعالى وعلينا أن نقصد بها وجهه جل وعلا خصوصاً إذا كانت خدمة نرفع بها حرمان المحرومين ونلبي بها حوائج المحتاجين.
 
 

1- الرسالة السعدية، ص‏169. 
 
 
 
 
 
 
 
13

6

الفصل الثاني: الخدمة تكليف إلهي

 الفصل الثاني: الخدمة تكليف إلهي

 
 
الخدمة هي المسؤولية الإنسانية 
الخدمة والمناصب‏
الخدمة والقوى النظامية
 
 
 
 
 
 
 
5

7

الفصل الثاني: الخدمة تكليف إلهي

 الخدمة هي المسؤولية الإنسانية

 
يقول الإمام الخميني قدس سره: "لا تلق عن كاهلك حمل المسؤولية الإنسانية التي هي خدمة الحق في صورة خدمة الخلق".
 
يشير الإمام الخميني قدس سره إلى أن المسؤولية الإنسانية التي ألقاها الله تعالى على كاهل الإنسان والتي ينبغي تحملها والإلتفات إليها هي خدمة الناس، فالخدمة هي محور حركة الإنسان في هذه الدنيا. 
 
وعلينا أن لا نتخلى عن هذه المسؤولية في أي موقع كنا، قد تتغير العناوين والأسماء ولكن حقيقة الأمر سترجع إلى خدمة الناس، يقول الإمام الخميني قدس سره: "نحن مكلفون بإنقاذ المحرومين المظلومين، ومأمورون بإعانة المظلومين ومناوأة الظالمين كما ورد ذلك في وصية أمير المؤمنين عليه السلام لولديه: وكونا للظالم خصماً وللمظلوم عون".
 
ويقول قدس سره: "يجب عليكم الان التعاون والتعاضد والتعبئة من أجل الجهاد ضد الفقر والحرمان، وتعزموا هممكم وبتأييد الله تعالى على إنقاذ الجماهير المستضعفة".
 
إن هذه الكلمات وهذه التوجيهات من الإمام الخميني قدس سره تحمل الروح الإسلامية الأصيلة، التي أشارت إليها كلمات من أشرف كتاب، ايات من القران الكريم تشير وتصرح بالفرق بين الإنسان الذي يقوم بالخدمة بشكل صحيح وبين الخامل الغير مفيد.
 
حيث يقول تعالى في القران الكريم: "وضرب الله مثلاً رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شي‏ء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأتي بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم"1.
 
 

1- سورة النحل، الاية/76.
 
 
 
 
 
 
17

8

الفصل الثاني: الخدمة تكليف إلهي

 وهكذا جاءت الروايات لتشير إلى هذا الأمر أيضاً.

 
فعن الإمام الصادق عليه السلام: "خياركم سمحاؤكم وشراركم بخلاؤكم ومن صالح الأعمال البر بالإخوان، والسعي في حوائجهم، ففي ذلك مرغمة للشيطان، وتزحزح عن النيران، ودخول الجنان. أخبر بهذا غرر أصحابك، قال(الراوي): قلت: من غرر أصحابي جعلت فداك؟ قال: هم البررة بالاخوان، في العسر واليسر"1.
 
وكيف لا نكون مكلفين بالخدمة والإحسان وفي ذلك سقوط الشيطان وفشله!
 
حيث في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام: "عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أحسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه إلا خمش وجه إبليس وقرح قلبه"2.
 
الخدمة والمناصب 
 
قد يتصور بعض أبناء الدنيا البعيدين عن روح الإسلام أن المنصب يجعل الإنسان رفيعاً ومتعالياً على الناس فعليه أن يطوّل أذياله ليرفعها خدامه من خلفه، وعليه أن يسير في الأرض بأنفة على طريقة(لا مساس)، فبارتفاعه إلى هذا المنصب صار وكأنه من كوكب اخر، على الناس في الطبقة السفلى بحسب تصوره وزعمه أن يخدموه ويبحثوا عن رضاه ويقدموا له القرابين حتى قد يصل بسلوكه ومنهجه 
 
 
 

1- الخصال للشيخ الطوسي، ص‏96.
2- الكافي، ج‏2، ص‏207.
 
 
 
 
 
 
 
18

9

الفصل الثاني: الخدمة تكليف إلهي

 إلى مقولة "أنا ربكم الأعلى" وإن لم يتلفظ لسانه بهذه الكلمات. فكل حركاته وسكناته رسائل تستبطن ذلك.


إن شخصاً كهذا هو مريض يعيش عقدة الذاتية ولا يعيش مقتضيات المنصب.

فليس المنصب هو تعالٍ عن الناس ولا ترفع عنهم بل هو على العكس من ذلك، نعم المنصب في الحقيقة هو خدمة الناس، وكلما ارتفع المنصب كلما قويت الخدمة وتأكدت، يقول الإمام الخميني قدس سره: "يجب أن تزداد الخدمة، فكلما ارتفع الواحد درجة يجب أن يزداد تواضعه من الناس ولو تحقق هذا الأمر وتنبهنا إلى مثل هذه الأمور واعتبرنا من التاريخ فإن جميع القوى يمكنها أن تكسب قاعدة جماهيرية تحفظه".

فالحاكم كان خادماً للناس في التاريخ الإسلامي، حيث ينقل الإمام قدس سره: "كان بعض البدو القادمين من خارج المدينة لا يعرفون من هو النبي عند دخولهم إلى المسجد، لأنه جالس بشكل لا يعرف من هو النبي ومن هم الأصحاب، وذهب الإمام علي عليه السلام وأخذ رفشه وفأسه ليعمل في نفس اليوم الذي بايعوه فيه على خلافة الرسول (ص) فكان يعمل ويده متقرحة، ونفس الشي‏ء يقال لباقي القادة الحاكمين، فلم يتعاملوا مع الناس من موقع الحاكم والمحكوم، بل كان الوضع والحال هو الخدمة حيث كان الحاكم خادماً للناس".

هكذا كانت روحية الإسلام وهكذا كان الإمام قدس سره في فكره ونهجه، حيث يقول قدس سره: "أن يقال لي خادم أفضل من أن يقال لي قائد، فالقيادة ليست مهمة، المهم هو الخدمة والإسلام أمرنا أن نخدم".
 
 
 
 
 
 
 
 
19

10

الفصل الثاني: الخدمة تكليف إلهي

 ويقول قدس سره: "لقد عدت لأعرض عليكم خدماتي أيها الأعزاء، فما دمت حياً سأبقى خادماً للجميع، خادماً للشعوب الإسلامية، خادماً للشعب الإيراني العظيم، خادماً للجامعيين ولعلماء الدين، خادماً لجميع الشرائح الاجتماعية في الوطن وكل الشرائح في البلاد الإسلامية وكل مستضعفي العالم". 

 
ومن هنا نجد الإمام قدس سره لا يعتبر المنصب غنيمة وجائزة ومكسباً بل على العكس تماماً، يقول قدس سره: "إن الأئمة والفقهاء العدول مكلفون باستخدام النظام والحكومة لتطبيق الأحكام الإلهية وتحقيق النظام الإسلامي العادل وخدمة الناس. ورغم أن الحكم لا يعني بالنسبة لهم سوى الأذى والتعب والإرهاق، ولكن ما العمل؟ إنهم مكلفون بأداء الوظيفة فولاية الفقيه مسؤولية وأداء وظيفة".
 
والمنصب كمجرد مقام ليس له قيمة على الإطلاق، يقول الإمام الخميني قدس سره: "إن استلام الحكم في حد ذاته لا يعتبر شأنا أو مقاماً، بل وسيلة لأداء مسؤولية تطبيق الأحكام وإقامة النظام الإسلامي العادل قال أمير المؤمنين عليه السلام لابن عباس عن الحكم والقيادة بينما كان يخصف نعله بيده: "ما قيمة هذا النعل؟ قال ابن عباس: لا قيمة لها، فقال الإمام عليه السلام: والله لهي أحب إليّ من إمرتكم إلا أن أقيم حقاً(يعني قانون ونظام الإسلام) أو أدفع باطلاً(يعني القانون الظالم والأنظمة الجائرة)".
 
الخدمة والقوى النظامية 
 
من الاشخاص الذين ينبغي عليهم الالتفات إلى أنهم في خدمة 
 
 
 
 
 
 
 
20

11

الفصل الثاني: الخدمة تكليف إلهي

 الناس القوى النظامية والشرطة، قد يحس بعض رجال الشرطة بالاستعلاء على الناس نتيجة تسلطهم والقوة العسكرية والصلاحيات المعطاة لهم، فهذه السلطة قد توصل أصحاب القلوب والنفوس المريضة إلى الاستعلاء على الناس والتسلط عليهم وفرض الذعر عليهم ولو من باب(الهيبة) المزعومة. لقد رفض الإمام الخميني قدس سره هذه الروحية وهذا التعاطي، واعتبر أن رجال الشرطة ليسوا إلا خدماً للشعب، يقول قدس سره: "ينبغي بمراكز الشرطة في جميع المدن أن تكون هكذا وتخدم الناس، لا أن يرتجف الناس بمجرد سماعها بكلمة الشرطة، فتتصور بأنها تريد الذهاب إلى السجن أو إلى المجزرة، يجب أن يشعر الناس عند ذهابهم إلى مراكز الشرطة أنهم ذاهبون إلى منازلهم وإلى ذلك المكان الذي فيه العدل ولا وجود فيه للظلم وإلى ذلك المكان الذي يحب الناس ولا يعاديهم". 
 
 
 
 
 
 
 
 
21

12

الفصل الثالث: لماذا نخدم؟

 الفصل الثالث: لماذا نخدم؟

 
 
المعاناة التاريخية للمحرومين‏
1-إزالة الحرمان‏
2-رفاهية المستضعفين
الخدمة خير الدنيا والاخرة

 
 
 
 
 
 
 
 
23

13

الفصل الثالث: لماذا نخدم؟

 المعاناة التاريخية للمحرومين 


يقول الإمام الخميني قدس سره: "أوصي الجميع ببذل سعيهم من أجل رفاهية الطبقات المحرومة إذ أن خير دنياكم واخرتكم هو في حل مشاكل المحرومين في المجتمع الذين كانوا يعانون دوماً على طول التاريخ الملكي والاقطاعي".

طالما ظلم الإنسان أخيه الإنسان في المجتمعات وعاثت فئة صغيرة من الناس بالبلاد والعباد فساداً وعاشت الترف الغير شرعي والأنانية على حساب شرائح المجتمع الواسعة بشكل أفرز في نتيجة الأمر طبقة مترفة ومرفهة صغيرة تستولي على خيرات المجتمع كله وطبقة مستضعفة محرومة واسعة منعت من حقوقها وغصب حقها على الدوام. 

إن علاج هذا الظلم التاريخي يحتاج إلى بذل مجهود مضاعف لخدمة ودعم المستضعفين ورفع الحرمان عنهم، ومن هنا كان للخدمة أهدافها المتعددة، التي نختصرها بما يلي:

1- إزالة الحرمان:

يقول الإمام الخميني قدس سره: "ينبغي القول أن مجموعة التوقعات والإنتظارات الإسلامية لأبناء الشعب من المجلس وهي إزالة المشاكل والحرمان، وتغيير النظام الإداري المعقد للدولة هي توقعات حقة ينبغي النظر إليه". 

إن إزالة حالة الحرمان من المجتمع هي من الأهداف الإسلامية التي ينظر إليها الفرد والنظام ويطمح إلى تحقيقها في خدمته للمجتمع وإزالة جذور الفقر والاستضعاف، يقول الإمام الخميني قدس سره: 
 
 
 
 
 
 
 
 
25

14

الفصل الثالث: لماذا نخدم؟

 "لقد وصلنا الان إلى مرحلة حساسة من عهد ثورتنا الإسلامية، إنها مرحلة البناء، مرحلة استفادة الجماهير المحرومة والمظلومة الإيرانية من ثمار ثورتنا، المرحلة التي يجب أن تلمسوا فيها عظمة النظام الإسلامي العادل، المرحلة التي يجب أن تتكاتف فيها الجهود من أجل القضاء على جذور الفقر والاستضعاف... يجب عليكم الان التعاون والتعاضد والتعبئة من أجل الجهاد ضد الفقر والحرمان وتعزموا هممكم وبتأييد الله تعالى على إنقاذ الجماهير المستضعفة".


وقد أكد الإمام قدس سره أن السياسات يجب أن توضع لخدمة المحرومين على الدوام، يقول قدس سره: "لا أبقانا الله لذلك اليوم الذي تتخلى فيه سياستنا وسياسة مسؤولي بلدنا عن الدفاع عن المحرومين وتلتزم حماية أصحاب رؤوس الأموال".

2- رفاهية المستضعفين:

إن الإسلام عندما ينتقد المرفهين فهو ينتقد تلك الطبقة التي تعيش على حساب شرائح المجتمع الواسعة، والتي تجمع ثروتها على مائدة بؤس الشعوب واستضعافهم، فالإسلام في الحقيقة يريد العدالة الاجتماعية.

أما الرفاهية التي لا تكون على حساب المستضعفين، بل تكون لهذا الشعب بشرائحه، فهذا أمر مطلوب، وهو هدف من الأهداف، وسيكون يوم عيد لنا عندما نصل إلى رفاهية الشعوب المستضعفة، يقول الإمام الخميني قدس سره: "إنه يوم عيد بالنسبة لنا ذلك اليوم الذي تتحقق فيه لمستضعفينا الحياة المرفهة والسالمة والتربية الإسلامية القويمة".
 
 
 
 
 
 
 
 
26

15

الفصل الثالث: لماذا نخدم؟

 الخدمة خير الدنيا والاخرة

 
من المعروف أن الدنيا هي دار ممر وليست دار مقر، وأنها مزرعة يجب أن نزرعها لنقطف الثمار في الاخرة. ومن هنا فإن أهم فائدة يحصل عليها الإنسان من خلال الخدمة هي الفائدة الأخروية، فما هي فائدة الخدمة في الاخرة؟ تشير الروايات إلى اثار الخدمة التي سوف تظهر في الاخرة في العديد من الروايات.
 
فعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال: "إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمر به الرجل له المعرفة به في الدنيا، وقد امر به إلى النار، والملك ينطلق به، قال فيقول له: يا فلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا، وأسعفك في الحاجة تطلبها مني، فهل عندك اليوم مكافاة؟ فيقول المؤمن للملك الموكل به: خل سبيله قال: فيسمع الله قول المؤمن، فيأمر الملك أن يجيز قول المؤمن فيخلي سبيله!"1.
 
وعنه عليه السلام: "من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في منفعة بر أو تيسير عسر، أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام"2.
 
وعنه عليه السلام: "من مضى مع أخيه في حاجة فناصحه فيها، جعل الله تعالى بينه وبين النار يوم القيامة سبعة خنادق، والخندق ما بين السماء والأرض"3.
 
وعنه عليه السلام: "ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله: عليّ ثوابك ولا أرضى لك بدون الجنة"4.
 
هذه الجنة التي ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب 
 
 
 

1- ثواب الأعمال، للشيخ الصدوق، ص‏172.
2- مستدرك الوسائل، ج‏31، ص‏132.
3- عوالي اللئالي، ج‏1، ص‏375
4- الكافي، ج‏2، ص‏194.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
27

16

الفصل الثالث: لماذا نخدم؟

 بشر! وتشير الرواية عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى عظمة ثواب أهل الخدمة فيها.

 
حيث روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: "إن في شيعتنا لمن يهب الله تعالى له في الجنان من الدرجات والمنازل والخيرات ما لا تكون الدنيا وخيراتها في جنبها إلا كالرملة في البادية الفضفاضة فما هو إلا أن يرى أخا له مؤمنا فقيرا فيتواضع له ويكرمه ويعينه ويمونه ويصونه عن بذل وجهه له حتى يرى الملائكة الموكلين بتلك المنازل والقصور وقد تضاعفت حتى صارت في الزيادة كما كان هذا الزايد في هذا البيت الصغير الذي أريتموه فيما صار إليه من كبره وعظمه وسعته، فيقول الملائكة: يا ربنا لا طاقة لنا بالخدمة في هذه المنازل فأمددنا بملائكة يعاونوننا فيقول الله، ما كنت لاحملكم ما لا تطيقون، فكم تريدون عددا؟ فيقولون: ألف ضعفنا، وفيهم من المؤمنين من تقول الملائكة تستزيد مددا ألف ألف ضعفنا وأكثر من ذلك على قدر قوة إيمان صاحبهم، وزيادة إحسانه إلى أخيه المؤمن فيمدهم الله تعالى بتلك الاملاك وكلما لقي هذا المؤمن أخاه فبره زاده الله في ممالكه وفي خدمه في الجنة كذلك"1.
 
وهناك روايات تشير إلى أن النار تصبح محرمة على هؤلاء!.
 
ففي الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام: "إن المؤمن ليتحف أخاه التحفة قلت: وأي شئ التحفة؟ قال: من مجلس ومتكاء وطعام وكسوة وسلام فتطاول الجنة مكافأة له، ويوحي الله عزوجل إليها أني 
 
 
 

1- بحار الأنوار، ج‏8، ص‏147.
 
 
 
 
 
 
 
28

17

الفصل الثالث: لماذا نخدم؟

 قد حرمت طعامك على أهل الدنيا إلا على نبي أو وصي نبي فإذا كان يوم القيامة أوحى الله عزوجل إليها أن كافئي أوليائي بتحفهم، فتخرج منها وصفاء ووصائف، معهم أطباق مغطاة بمناديل من لؤلؤ فإذا نظروا إلى جهنم وهولها وإلى الجنة وما فيها طارت عقولهم، وامتنعوا أن يأكلوا فينادي مناد من تحت العرش إن الله عزوجل قد حرم جهنم على من أكل من طعام جنته فيمد القوم أيديهم فيأكلون"1.

 
هذا إذا خدم مؤمناً في مناسبة ما، وأما من لازم الخدمة وقضى عمره في ذلك، فهذا له شأن اخر وكرامة خاصة عند الله سبحانه وتعالى في الاخرة.
 
فعن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "إن لله تعالى عبادا خلقهم لحوائج الناس، الى على نفسه إلا يعذبهم بالنار، فإذا كان يوم القيامة وضعت لهم منابر من نور، يحدثون الله تعالى والناس في الحساب"2.
 
هذه الحقيقة التي تنعكس في كلمات الإمام الخميني قدس سره حيث يقول: "إن أقل الخدمات المقدمة لساكني الأكواخ تنفعكم عند الله تبارك وتعالى".
 
ويقول قدس سره: "فابذل ما في وسعك في خدمتهم فذلك خير زاد، وهو من أفضل الأعمال لدى الله تعالى".
 
وقبل الاخرة تظهر كرامة خدمة الناس بين يدي الإنسان في البرزخ أيضاً! فيسر بها أي سرور!
 
وتشرح تلك المواقف الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام: "إذا بعث الله 
 
 
 

1- الكافي، ج‏2، ص‏207.
2- عوالي اللئالي، ج‏1، ص‏373.
 
 
 
 
 
 
 
29

18

الفصل الثالث: لماذا نخدم؟

 المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه، فكلما رأى المؤمن هولاً من أهوال يوم القيامة قال له المثال: لا تجزع ولا تحزن، وأبشر بالسرور والكرامة من الله عز وجل فما يزال يبشره بالسرور والكرامة من الله سبحانه حتى يقف بين يدي الله عزوجل ويحاسبه حساباً يسيراً ويأمر به إلى الجنة والمثال أمامه، فيقول له المؤمن: رحمك الله نعم الخارج معي من قبري! ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله عزوجل حتى كان، فمن أنت؟ فيقول له المثال: أنا السرور الذي أدخلته على أخيك المؤمن في الدنيا خلقني الله لأبشرك"1.

 
وإن أفضل سرور يمكن أن ندخله على قلب المؤمن هو أن نقضي حوائجه لتقر عينه بذلك.
 
ورغم أن الثواب يظهر في الاخرة، إلا أن الله سبحانه وتعالى يعجل بثواب الدنيا قبل الاخرة لأهل الخدمة، ويعدهم برحمته فيها قبل ثوابه وفضله في الاخرة، وهناك العديد من الروايات التي تشير إلى ذلك.
 
ففي الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام: "من يسر على مؤمن وهو معسر يسر الله له حوائجه في الدنيا والاخرة، قال: ومن ستر على مؤمن عورة يخافها ستر الله عليه سبعين عورة من عوراته التي يخافها في الدنيا والاخرة، قال: وإن الله عز وجل في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه"2.
 
وعن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الله في عون المؤمن مادام المؤمن في عون أخيه المؤمن"3.
 
 
 

1- ثواب الأعمال، للشيخ الصدوق، ص‏200.
2- بحار الأنوار، ج‏72، ص‏1.20ُ
3- بحار الأنوار، ج‏71، ص‏312.
 
 
 
 
 
 
 
30

19

الفصل الثالث: لماذا نخدم؟

 إن هذه الخدمة الصغيرة التي يقدمها الإنسان ستدخل في ساحة رحمة الله سبحانه وتعالى وكرمه حتى تتضاعف وتكبر وتتحول إلى حدائق من رحمته، الله تعالى أخبر بحقيقتها، لم يصلنا من خبرها إلا إشارات، نسأل الله تعالى أن يوفقنا لرؤية بركاتها في الدنيا والاخرة.

 
عن الإمام الصادق عليه السلام: "من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان عند جهده، فنفس كربته، وأعانه على نجاح حاجته، أوجب الله عزوجل له بذلك اثنتين وسبعين رحمة من الله يعجل له منها واحدة، يصلح بها أمر معيشته، ويدخر له إحدى وسبعين رحمة لافزاع يوم القيامة وأهواله"1.
 
وقد حث الإمام الخميني قدس سره على العمل والخدمة في سبيل الله لما فيها من خير في الدنيا والاخرة كما أشارت الروايات التي أوردناها حيث يقول قدس سره: "وأن يسعوا جميعاً للعمل في سبيل الله وفي خدمة عباده المحرومين لأن في ذلك خير وعافية الدنيا والاخرة". 
 
 
 

1- الكافي، ج‏2، ص‏199.
 
 
 
 
 
 
31

20

الفصل الرابع: العامل الناجح‏

 الفصل الرابع: العامل الناجح‏

 
رصد مواضع الحاجة
1-المجاهدين‏
2-الأرحام‏
3- المحرومين‏
4-المظلومين‏
5-خدمة الإسلام والنظام

 
 
 
 
 
 
33

21

الفصل الرابع: العامل الناجح‏

 رصد مواضع الحاجة 


صحيح أن الخدمة هي للناس بشكل عام، ولكنها من جهة عملية تابعة للحاجة، فمعنى خدمة الإنسان عملياً أن أكفيه من حاجة واسد له نوعاً من أنواع الافتقار واكمل له نقصاً ابتلي به. 

وبناء عليه فالخدمة يجب أن نلاحظ فيها مواضع الحاجة، ويجب أن تكون بشكل عام للمحتاجين، يقول الإمام الخميني قدس سره: "إن كل المدراء والمعنيين والزعماء وعلماء الدين في نظام حكومة العدل مكلفون بإقامة العلاقة والصداقة والأخوة مع الحفاة أكثر منها مع المتمكنين والمرفهين، إذ أن الوقوف إلى جانب المعوزين والحفاة ورؤية النفس مثلهم والبقاء في مصافهم هو فخر كبير حظي به الأولياء".

وقد ركز الإمام الخميني قدس سره على بعض الشرائح من المجتمع وأشار إلى ضرورة خدمتهم، ومن هذه الشرائح: 

1- المجاهدين‏

يقول الإمام الخميني قدس سره: "مرة أخرى أوصي المسؤولين المحترمين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية وهي وصية ونصيحة دائمة أن يعرفوا قدر هذه النعم الإلهية العظيم وأن يعطوا الأولوية في الظروف الحالية وفي المستقبل البعيد لهؤلاء الأعزة الذين جاهدوا وضحوا بدمائهم من أجل الإسلام".

2- الأرحام‏

يذكر الإمام الخميني قدس سره في وصيته لابنه السيد أحمد رضي الله عنه: "ابذل جهدك في خدمة الأرحام خصوصاً أمك التي لها علينا حقوقاً، واحصل على رضاهم".
 
 
 
 
 
 
 
35

22

الفصل الرابع: العامل الناجح‏

 3- المحرومين‏

 
ورد في الرواية عن الإمام الصادق عليه السلام: "أوحى الله عزوجل إلى داود عليه السلام: إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي قال: فقال داود: يا رب وما تلك الحسنة؟ قال: يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة، قال: فقال داود عليه السلام: حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك"1.
 
إن هذه الأمور التي يستصغرها الإنسان قد تكون مصيرية بالنسبة إلى اخرته، فهذه التمرة الصغيرة التي يعطيها لمحروم ومحتاج يسره بها ويفرج عنه قد تكون سبباً لسروره الخالد والدائم في جنان الله سبحانه وتعالى! قد تصبح حاسمة في ميزان الأعمال لترجح كفة الأعمال الصالحة. فصحيح أنها قليلة في نظرنا ولكنها في نظر المحروم منها أساسية ومهمة، يكفي أن تنظر إلى الفرحة التي تظهر في عينيه لتعرف قيمة هذه التمرة الصغيرة والعمل المتواضع عند الله سبحانه وتعالى.
 
سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي الاعمال أحب إلى الله؟ قال: "اتباع سرور المسلم، قيل: يا رسول الله وما اتباع سرور المسلم؟ قال: شبعة جوعه، وتنفيس كربته، وقضاء دينه"2.
 
يقول الإمام الخميني قدس سره: "من الأمور الهامة التي ينبغي أن أوصي بها الحرص على إعانة عباد الله خصوصاً المحرومين والمساكين المظلومين الذين لا ملاذ لهم في المجتمعات فابذل ما في وسعك في خدمتهم، فذلك خير زاد وهو من أفضل الأعمال لدى الله تعالى". 
 
 
 

1- الكافي، ج‏2، ص‏189.
2- بحار الأنوار، ج‏71، ص‏283.
 
 
 
 
 
 
36

23

الفصل الرابع: العامل الناجح‏

 ويقول قدس سره: "وأوصي الجميع ببذل سعيهم من أجل رفاهية الطبقات المحرومة، إذ أن خير دنياكم واخرتكم هو في حل مشاكل المحرومين في المجتمع، الذين كانوا يعانون دوماً على طول التاريخ الملكي والاقطاعي".


إن دعم المحرومين وخدمتهم كان من الأمور الأساسية التي اهتم بها الإمام الخميني قدس سره، وقد انشئت مؤسسات تهتم بهذا الجانب، وقد أظهر الإمام قدس سره سروره بعمل هذه المؤسسات، ومن كلماته في حقها: "بحمد الله إن جهود جهاد البناء تفرح قلب الإنسان ونأمل أن يبذل جهد أكثر من ذلك للقرى وللمستضعفين والمحرومين الذين كانوا محرومين طوال التاريخ وأن يصار إلى الاهتمام بهم أكثر، وإنني أشكر هذه الجهود".

4- المظلومين‏

إن دعم المظلوم ورفع الظلم عنه من الأمور التي اهتم بها الإسلام وأكد عليها الإمام الخميني قدس سره حيث يقول: "اسع في خدمة المظلومين وفي حمايتهم من المستكبرين والظالمين".

5- خدمة الإسلام والنظام 

مما ذكره الإمام الخميني قدس سره في وصيته لابنه السيد أحمد رضي الله عنه: "قد تعرض عليك بعدي المناصب فإن كانت نيتك خدمة الجمهورية الإسلامية والإسلام العزيز فلا ترفض، ولكن إذا كانت نيتك لا قدر الله إطاعة هوى النفس وإرضاء الشهوات فاجتنب القبول إذ لا قيمة للمقامات والمناصب الدنيوية كي تضيع نفسك من أجله".

إن خدمة النظام وخدمة الدين هو الأمر الأساسي الذي يرجع إليه 
 
 
 
 
 
 
 
37

24

الفصل الرابع: العامل الناجح‏

 كل أنواع الخدمة السابقة فالذي يخدم المحرومين يخدم الاسلام وكذلك الذي يخدم المجاهدين والأرحام والمظلومين.


يقول الإمام الخميني قدس سره: "كذلك فإن من الأمور الهامة التي ينبغي أن أوصي بها: الحرص على إعانة عباد الله خصوصاً المحرومين والمساكين المظلومين، الذين لا ملاذ لهم في المجتمعات، فابذل ما في وسعك في خدمتهم فذلك خير زاد، وهو من أفضل الأعمال لدى الله تعالى، ومن أفضل الخدمات التي تقدم للإسلام العظيم". 
 
 
 
 
 
 
 
 
38

25

الفصل الخامس: كيف نخدم؟

 الفصل الخامس: كيف نخدم؟

 
 
تنوع الوسائل‏
1-الاهتمام بالمحرومين والإطلاع على أحوالهم‏
2-الإستعداد للخدمة
3-السياسة لخدمة المحرومين‏
4-ليدعم الأغنياء الفقراء
5-الأسواق ورعاية الفقراء
6-الخمس يكفي لرفع المعاناة
7-قضاء العمر وصرف الأوقات في الخدمة
 
 
 
 
 
 
 
39

26

الفصل الخامس: كيف نخدم؟

 تنوع الوسائل 

 
إن خدمة الناس ليست مجرد شعار يستحضره الإنسان ليطلقه عند حماسه ويتغنى به في عروضه ومناظراته، بل هو برنامج لا بد أن ينتهجه وخطوات لا بد أن يسير بها، فما لم تتحول الخدمة من مجرد شعار إلى برنامج وخطوات عملية مدروسة ومنسقة ومتكاملة لن تتمكن من تحقيق أهدافها، ولن تكون جدية وبالمستوى المطلوب الذي يواجه الحرمان والحاجة...
 
والخدمة لا تنحصر بالأمور المادية فقط، بل لها طرقها المتعددة، فبالإضافة إلى بذل المال في سبيل الخدمة الذي تشير إليه العديد من الروايات.
 
فعن الإمام الصادق عليه السلام: "من أحب الأعمال إلى الله عز وجل إدخال السرور على المؤمن: إشباع جوعته أو تنفيس كربته أو قضاء دينه"1.
 
يمكن الاستفادة من الجاه أيضاً.
 
فعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الله تعالى ليسأل العبد في جاهه كما يسأل في ماله، فيقول يا عبدي رزقتك جاها، فهل أعنت به مظلوما أو أعنت به ملهوف"2.
 
وعن الإمام الصادق عليه السلام: "من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في منفعة بر أو تيسير عسر، أعين على إجازة الصراط يوم دحض الأقدام"3.
 
 

1- شجرة طوبى، ج‏2، ص‏439.
2- مستدرك الوسائل، ج‏21، ص‏429.
3- عوالي اللئالي، ج‏1، ص‏374.
 
 
 
 
 
 
 
41

27

الفصل الخامس: كيف نخدم؟

 يمكن استعمال الجاه للتخفيف عن المؤمن أيضاً.

 
فعن الإمام الصادق عليه السلام: "من كان وصلة لأخيه بشفاعة في دفع مغرم أوجر مغنم، ثبت الله قدميه يوم تزل فيه الأقدام"1
 
ويمكن أن تكون الخدمة من خلال حفظ كرامته وصونه من بذل ماء وجهه.
 
ففي الرواية عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم: "إن في شيعتنا لمن يهب الله تعالى له في الجنان من الدرجات والمنازل والخيرات ما لا تكون الدنيا وخيراتها في جنبها إلا كالرملة في البداية الفضفاضة فما هو إلا أن يرى أخا له مؤمنا فقيراً فيتواضع له ويكرمه ويعينه ويمونه ويصونه عن بذل وجهه له حتى يرى الملائكة الموكلين بتلك المنازل والقصور وقد تضاعفت..."2.
 
وقد تكون الخدمة مجرد دعاء يدعوه المؤمن بحق أخيه المؤمن.
 
فعن الإمام الصادق عليه السلام: "وما من مؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وكل الله به ملكاً يقول: ولك مثل ذلك"3. 
 
ويمكن أن تكون الخدمة على شكل كلمة تشكل نصيحة يحتاج إليها الناس، وتساعدهم على حل مشاكلهم.
 
فعن الإمام الصادق عليه السلام: "من مضى مع أخيه في حاجة فناصحه فيها، جعل الله تعالى بينه وبين النار يوم القيامة سبعة خنادق، والخندق ما بين السماء والأرض"4.
 
بل نجد الروايات تعتبر عدم النصيحة مع القدرة عليها خيانة!
 
 
 

1- ألف حديث في المؤمن، ص‏324.
2- حار الأنوار، ج‏8، ص‏47.
3- مستدرك الوسائل، ج‏21، ص‏389.
4- عوالي اللئالي، ج‏1، ص‏375.
 
 
 
 
 
 
 
42

28

الفصل الخامس: كيف نخدم؟

 فعن الإمام الصادق عليه السلام: "من مشى مع أخيه المؤمن في حاجة فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله"1.

 
وقد وضع الإسلام برامج اقتصادية كاملة لضمان تحقيق ذلك، وقد أشار الإمام الخميني قدس سره في كلماته إلى العديد من هذه الخطوات والبرامج، منها:
 
1- الاهتمام بالمحرومين والإطلاع على أحوالهم:
 
لا بد من الاهتمام بالشرائح المحرومة في المجتمع ورصد حاجاتها لكي نتفاعل مع هذه الحاجات بالشكل الصحيح، يقول الإمام الخميني قدس سره: "ليت المترفين يطلعون على حال المحرومين لكي لا يساهموا في زيادة جنايات الحكومة الأمريكية المتجبرة".
 
ويقول قدس سره: "نأمل أن يبذل جهد أكثر من ذلك للقرى وللمستضعفين والمحرومين الذين كانوا محرومين طوال التاريخ، وأن يصار إلى الاهتمام بهم أكثر".
 
فالاهتمام بهم أكدت عليه الرواية عن الإمام الباقر عليه السلام حيث يقول: "إن المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه، فلا تكون عنده فيهتم بها قلبه، فيدخله الله تبارك وتعالى بهمه الجنة"2.
 
فالمطلوب أن نشعر مع المحرومين ونتألم لمحنتهم لنكون متفاعلين دائماً معهم لمساعدتهم ودعمهم عند القدرة على ذلك، فإن لم نوفق فحالة الاهتمام بنفسها سبب لدخول 
الجنة ورضا الله سبحانه وتعالى.
 
 
 

1- الكافي، ج‏2، ص‏372.
2- الكافي، ج‏2، ص‏196.
 
 
 
 
 
 
 
43

29

الفصل الخامس: كيف نخدم؟

 2- الاستعداد للخدمة:


يجب على الناس أن يعدوا العدة على المستوى المادي والنفسي للخدمة، يقول الإمام الخميني قدس سره: "ليهيئ الأحبة الأعزاء أنفسهم لخدمة الإسلام والشعب المحروم، وليشدوا الأحزمة لخدمة العباد التي تعني خدمة الله".

هذه الخدمة التي يكون الهم فيها تلبية الحاجات لا التخلص من الزوائد الفائضة عن الإنسان، يقول الإمام الخميني قدس سره: "واختر في خدمة عباد الله ما هو الأكثر نفعاً لهم وليس ما هو الأنفع لك ولأصدقائك، فمثل هذا الاختيار هو علامة الاخلاص لله جل وعل".

3- السياسة لخدمة المحرومين:

إن للدولة دور كبير في خدمة الناس ووضع البرامج لتلبية حاجاتهم من خلال وضع سياسة مناسبة لذلك، وهذه مسؤولية كبيرة إنسانية وأخلاقية ودينية تقع على عاتق الدولة والنظام، يقول الإمام الخميني قدس سره: "لا أبقانا الله لذلك اليوم الذي تتخلى فيه سياستنا وسياسة مسؤولي بلدنا عن الدفاع عن المحرومين".

4- ليدعم الأغنياء الفقراء:

يقول الإمام الخميني قدس سره: "كم هو جميل أن تقدم الطبقات المتمكنة (مادياً) وبصورة تطوعية على توفير المسكن والرفاه لبعض ساكني الأكواخ، وليطمئنوا بأن في ذلك خير الدنيا والاخرة". 

5- الأسواق ورعاية الفقراء:

يقول الإمام الخميني قدس سره: "إن السوق الذي يشتري البضاعة بتومان واحد ويبيعها بثلاثين توماناً لهؤلاء الفقراء والضعفاء ليس 
 
 
 
 
 
 
 
44

30

الفصل الخامس: كيف نخدم؟

 سوقاً إسلامياً، وإن السوق الذي يجلب البضائع المهربة ويبيعها بأسعار باهظة ويريد إيجاد الفوضى في الاقتصاد الإسلامي لا يعتبر إسلامياً، يجب أن يصبح هذا السوق إسلامياً، ليقوموا بأنفسهم بأسلمة السوق، إن السوق الذي لا يفكر بالفقراء والضعفاء ولا يهتم بالضعيف الموجود إلى جانبه ليس إسلامي". 


6- الخمس يكفي لرفع المعاناة:

لقد من الله تبارك وتعالى على المسلمين بفريضة الخمس التي لو التزم بها المسلمون لما بقي محروم صاحب حاجة مادية بينهم، يقول الإمام الخميني قدس سره: "إن خمس أرباح سوق بغداد يكفي السادة وجميع الحوزات العلمية وجميع فقراء المسلمين، فضلاً عن أسواق طهران واسطنبول والقاهرة وغيره".

7- قضاء العمر وصرف الأوقات في الخدمة:

إن الخدمة ليست أمراً طارئاً ومرحلياً، بل هو برنامج الحياة كلها، ويجب أن نتعاطى معها بهذا النفس وعلى هذا الأساس، يقول الإمام الخميني قدس سره: "إن شاء الله تعالى سوف أمضي عمري في سبيل الله تعالى الذي هو خدمتكم".

ويقول قدس سره: "إنني أقدم عمري المتواضع وغير الكف‏ء على طبق الإخلاص من أجل خدمة الإسلام والشعب الشريف". 

فينبغي أن نعيش دائماً حالة الخدمة بل أن نعيش حالة التسابق والمسارعة إلى الخدمة.

وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قال: "إن الرجل ليسألني الحاجة فابادر بقضائها مخافة أن يستغني عنها، فلا يجد لها موقعا إذا جاءته".
 
 
 
 
 
 
 
45

31

الفصل السادس: روحية الخدمة

 الفصل السادس: روحية الخدمة



 النظرة إلى الفقراء
الإخلاص بالنية
شكر الخالق من خلال خدمة الناس‏
الخدمة نعمة إلهية
عدم المنّة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
47
 

32

الفصل السادس: روحية الخدمة

 النظرة إلى الفقراء


هل الفقراء سبب نقص أم كمال في الأمة؟

قد يبدو هذا السؤال غريباً، ولكن جوابه سيحدد لنا أننا عندما نخدم هؤلاء الفقراء والمحرومين، هل نخدمهم رحمة وشفقة منا لمجرد رفع محروميتهم بعد ابتلائهم بالنقص، أم أننا نخدمهم من باب الوفاء ببعض حقوقهم بسبب كمالاتهم التي جادوا بها على الأمة؟

يجيب الإمام الخميني قدس سره في العديد من كلماته عن هذا السؤال ليحدد بشكل واضح أننا نخدمهم من باب الوفاء ببعض حقوقهم، نخدمهم وهم أهل الكمال، لا شفقة ورحمة لرفع النقص المادي، فلنطالع معاً بعض كلماته: 

1- هم حفظة الفقه:

يقول قدس سره: "عندما نطالع مذهبنا ونلاحظ فقهنا وفلسفتنا ونتعرف على الذين وصلوا بهذا الفقه إلى الغنى وأوصلوا الفلسفة إلى هذا الغنى سنرى أنهم من سكان الأكواخ، لا من سكان القصور".

2- حفظوا الأمة من الانحراف:

يقول الإمام الخميني قدس سره: "لقد نزل بنا مصائب كثيرة في أحداث الحركة الدستورية كان السبب فيها المترفين من سكان القصور، وكانت مجالسنا مملوءة بالمترفين ولم يكن بينهم إلا عدد كبير من سكان الأكواخ، غير أن هذا العدد القليل استطاع أن يوقف الكثير من الانحرافات". 

3- هم أهل الرفعة:

يقول قدس سره: "إذا تخلى رئيس جمهوريتنا لا سمح الله عن طبائع 
 
 
 
 
 
 
 
 
49

33

الفصل السادس: روحية الخدمة

 الفقراء وأصبح على طباع المترفين، فإنه سيتعرض هو ومن حوله للانحطاط". 

 
4- حفظوا الإسلام:
 
يقول قدس سره: "إنكم أيها الشباب المعطاؤون ورغم سكناكم الأكواخ، أسمى موقعاً من أولئك المترفين، فأنتم الذين حفظتم الإسلام".
 
5- استقرار الحكومة:
 
يقول قدس سره: "لولا تأييد الطبقات المحرومة لما استطاعت الحكومة أن تستقر".
 
ويقول قدس سره: "إن الذين هم معنا حتى النهاية هم أولئك المتجرعين لالام الفقر والحرمان والاستضعاف". 
 
بعد كل ذلك نفهم معنى كلمة الإمام قدس سره: "اخدموا المستضعفين والمحتاجين وساكني الأكواخ فهم أولياء نعمتن". 
 
الإخلاص بالنية
 
إن الخدمة لوجه الله تعالى هي من الصفات التي ذكرها القران الكريم في حق أهل البيت عليه السلام ومدحهم عليها ﴿ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا 1.

 

 
هذه هي النية التي يجب أن تقف وراء الخدمة، يقول الإمام الخميني قدس سره: "ولا تسعى لكسب السمعة والمحبوبية من خلال هذه الخدمة فهذه بحد ذاتها من حبائل الشيطان التي يوقعنا به".




1- سورة الإنسان، الاية/9.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
50

34

الفصل السادس: روحية الخدمة

 ويقول قدس سره: "ولا تتعب نفسك للحصول على مقام مهما كان سواء المقام المعنوي أو المادي متذرعاً بأني أريد أن أقترب من المعارف الإلهية أكثر أو أني أريد أن أخدم عباد الله، فإن التوجه إلى ذلك من الشيطان، فضلاً عن بذل الجهد للحصول عليها والموعظة الإلهية الفريدة اسمعها بالقلب والروح واقبلها بكل قوتك وسر في خطها "قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى".

 
شكر الخالق من خلال خدمة الناس‏
 
يقول الإمام الخميني قدس سره: "ولدي ما دمنا عاجزين عن شكره وشكر نعمائه التي لا نهاية لها فما أفضل لنا من أن لا نغفل عن خدمة عباده، فخدمتهم خدمة للحق تعالى، فالجميع منه".
 
الخدمة نعمة إلهية
 
تؤكد الروايات عن المعصومين عليهم السلام أن الخدمة هي نعمة الله سبحانه وتعالى على عباده، وهي توفيق منه تعالى.
 
فعن الإمام الحسين عليه السلام: "إن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم، فلا تملوا النعم فتتحول إلى غيركم"1.
 
وفي رواية عن إسماعيل بن عمار الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام: جعلت فداك المؤمن رحمة على المؤمن؟ قال: نعم، قلت: وكيف ذاك؟ قال عليه السلام: "أيما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنما ذلك 
 
 


1- مستدرك الوسائل، ج‏21، ص‏369.
 
 
 
 
 
 
 
 
51

35

الفصل السادس: روحية الخدمة

 رحمة من الله، ساقها إليه وسببها له، فان قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها، وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها فإنما رد عن نفسه رحمة من الله عز وجل ساقها إليه وسببها له..."1.

 
وفي رواية عن الكاظم عليه السلام: "من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنما هي رحمة من الله ساقها إليه، فان فعل ذلك فقد وصله بولايتنا، وهي موصولة بولاية الله عز وجل وإن رده عن حاجته وهو يقدر عليها فقد ظلم نفسه وأساء إليه"2.
 
عدم المنة
 
ما دامت الخدمة هي نوع شكر للخالق تعالى وهي رحمة إلهية فمن الطبيعي أن لا يبقى مجال للإنسان للمنة على من خدمه، وهل يملك شاكر النعمة المنة على شكره؟!.
 
يقول الإمام الخميني قدس سره: "علينا أن لا نرى أنفسنا أبداً دائنين لخلق الله عندما نخدمهم، بل هم الذين يمنون علينا حقاً لكونهم وسيلة لخدمة الله جل وعل".
 
 
 

1- الكافي، ج‏2، ص‏193.
2- مستدرك الوسائل، ج‏21، ص‏404.
 
 
 
 
 
 
 
52

36

الفصل السادس: روحية الخدمة

 الخاتمة

 
علينا أن نعرف كيف نترجم المنهجية التي رسمها الإمام الخميني قدس سره لخدمة الناس وتحقيق الأهداف الإلهية برفع الحرمان الاستضعاف فإن للمؤمن كرامة خاصة عند الله تعالى ولقضاء حوائجه موضعاً خاصاً في جنب الله، حتى نصل إلى ذلك اليوم الذي يشير إليه الإمام الخميني قدس سره ويعتبره عيداً: "إنه يوم عيد بالنسبة لنا ذلك اليوم الذي تتحقق فيه لمستضعفينا الحياة المرفهة والسالمة والتربية الإسلامية القويمة".

متى نستطيع أن نحقق تلك الأمنية التي أطلقها الإمام الخميني قدس سره ونجعل جميع أيامنا عيداً.

والحمد لله رب العالمين‏
 
 
 
 
 
 
 
 
53

37

الفهرس

  الفهرس

 

الفصل الاول‏: أهمية الخدمة

9

خدمة الناس هدف الأنبياء

11

أحب الخلق إلى اللّه‏

11

خدمة الناس هي خدمة اللّه تعالى‏

12

الفصل الثاني‏: الخدمة تكليف إلهي

15

الخدمة هي المسؤولية الإنسانية

17

الخدمة والمناصب‏

18

الخدمة والقوى النظامية

20

الفصل الثالث‏: لماذا نخدم؟

23

المعاناة التاريخية للمحرومين‏

25

1 إزالة الحرمان‏

25

2 رفاهية المستضعفين‏

26

الخدمة خير الدنيا والاخرة

27

 

 

 

 

 

 

54


38

الفهرس

 

الفصل الرابع‏: من نخدم؟

33

رصد مواضع الحاجة

35

1 المجاهدين‏

35

2 الأرحام‏

35

3 المحرومين‏

36

4 المظلومين‏

37

5 خدمة الإسلام والنظام‏

37

الفصل الخامس‏: كيف نخدم؟

39

تنوع الوسائل‏

41

1 الاهتمام بالمحرومين والإطلاع على أحوالهم‏

43

2 الإستعداد للخدمة

43

3 السياسة لخدمة المحرومين‏

44

4 ليدعم الأغنياء الفقراء

44

5 الأسواق ورعاية الفقراء

44

6 الخمس يكفي لرفع المعاناة

45

7 قضاء العمر وصرف الأوقات في الخدمة

45

الفصل السادس‏: روحية الخدمة

47

النظرة إلى الفقراء

49

1- هم حفظة الفقه

49

 

 

 

 

 

 

55


39

الفهرس

 

2- حفظوا الأمة من الإنحراف

49

3- هم أهل الرفعة

49

4- حفظوا الاسلام

50

5- استقرار الحكومة

50

الإخلاص بالنية

50

شكر الخالق من خلال خدمة الناس‏

50

الخدمة نعمة إلهية

51

عدم المنّة

51

الخاتمة

52

.

 

 

 

 

56


40
خدمة الناس في فكر الإمام الخميني قدس سره